محمدحسن القبيسي العاملي

299

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

قال : استقبلت الرضا عليه السّلام إلى القادسية فسلمت عليه فقال لي : اختر لي حجرة لها بابان باب إلى الخان وباب إلى الخارج فإنه أستر عليك قال وبعث إلى بزنفيلجة فيها دنانير صالحة ومصحف وكان يأتيه رسوله في حوائجه فاشترى له وكنت يوما وحدي ففتحت المصحف لا قرأ فيه فلما نشرته نظرت في - لم يكن - فإذا فيها أكثر مما في أيدينا أضعافه فقدمت على قراءتها فلم أعرف منها شيئا فأخذت الدواة والقرطاس فأردت ان أكتبها لكي أسأل عنها فأتاني مسافر قبل أن اكتب منها بشيء ومنديل وخيط وخاتمه ، فقال مولاي يأمرك أن تضع المصحف في منديل وتختمه وتبعث اليه بالخاتم قال ففعلت ذلك . والظاهر أن هذه الرواية موافقة لما رواه الكليني - ره - راجع الحديث 2 - ، وقد رأيت في الأخيرة أن البزنطي وجد في المصحف اسم سبعين رجلا ، وفي هذه الواقعة يقول : رأيت في - لم يكن - أكثر مما في أيدينا أضعافه ، ثم إنه كيف لم يعرف منها شيئا ، فهل يمكن للعربي أن لا يفهم الكلام العربي ؟ فما هو المراد يا ترى من الذي كان في المصحف ولم يفهمه البزنطي ، وهو رجل عظيم تعرف ايمانه وعلمه وصفاته التي قربته إلى الرضا عليه السّلام وجعلته من خواص شيعته ومواليه ، وكيف كان فلا يظهر من هذه الرواية مع قطع النظر عما في الكافي أن الزائد في - لم يكن - هل كان من الوحي أو تفسيره وتأويله . 8 - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سالم بن سلمة قال قرأ رجل على أبي عبد اللّه ( ع ) وانا أسمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس . فقال أبو عبد اللّه ( ع ) : كف عن هذه القراءة ، اقرأ كما يقرئ الناس حتى يقوم القائم ( عج ) فإذا قام القائم قرأ كتاب اللّه عزّ وجل على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي ( ع ) وقال أخرجه علي ( ع ) إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم هذا كتاب اللّه عزّ وجل كما أنزله على محمد ( ص ) قد جمعته ( من خ ل ) بين اللوحين